هل الإنسان مُسيَّر أم مُخيَّر؟
من الأسئلة اللي شغلت الإنسان منذ زمن: هل نحن نختار أفعالنا بإرادتنا، أم أن كل ما يحدث لنا مكتوب ومقدَّر ولا نملك تغييره؟ السؤال مهم لأنه مرتبط بفهمنا للحياة، ومسؤوليتنا عن أفعالنا واختياراتنا. وفي هذا المقال سنحاول فهم الإجابة من خلال المنظور الإسلامي والفقهي، ثم آراء الفلاسفة . ماذا يعني مُسيَّر ومُخيَّر؟ المُسيَّر هو الإنسان في الأمور التي لا يملك التحكم فيها، مثل مكان ولادته وأسرته وشكله وبعض الظروف التي تحدث له دون إرادته. أما المُخيَّر فهو الإنسان الذي يملك القدرة على الاختيار بين أكثر من طريق، ويقرر أن يفعل شيئًا أو يتركه. الإنسان في المنظور الإسلامي الإسلام لا ينظر للإنسان باعتباره مُسيَّرًا بالكامل، ولا باعتباره يملك حرية مطلقة. قال تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: 49] وفي الوقت نفسه، قال سبحانه: ﴿لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: 28-29] فالإنسان لديه إرادة واختيار، لكن إرادته لا تخرج عن إرادة الله وقدرته. فهو لا يختار مكان ولادته أو أسرته، لكنه عندما يقف أمام...